المنتدى الاول لتوتنهام فى الشرق الاوسط


    الى متى نتبنى الكذب والنفاق والخداع!

    شاطر
    avatar
    amr elswefy
    Admin

    المساهمات : 55
    تاريخ التسجيل : 03/09/2010

    الى متى نتبنى الكذب والنفاق والخداع!

    مُساهمة  amr elswefy في الأحد سبتمبر 05, 2010 12:05 am

    من اشرف الفضائل القيمة والمزايا الخلقية، التحلي بالصدق تجاه أنفسنا. فلا نوهمها بما ليس فيها فتغتر بالسراب وتتباهى بالفراغ وتعيش كذبة مزيّنة وخدعة منمّقة لا وجود لهما في حياتنا. كذلك علينا بالصدق مع غيرنا واجتناب المبدأ الشائع في عالم النفاق: ” أجاملك فتحبني.. جاملني فأحبك…”. لان العلاقات المبنية على المجاملة – وما أكثرها في وقتنا الحاضر– هي علاقات هشة لا تعرف الاستمرار مهما تنوعت المجاملات واختلفت.
    والمجاملات تختلف باختلاف الأشخاص والمواقف والغايات، فهناك مواقف تتطلب منا أن نجامل في حدود معقولة ومدروسة، رغم ما قد يتراءى في أفقها من نتائج سلبية غير متوقعة. كونها تودي بالإنسان إلى الغرور والمغالاة، والى الاعتزاز بالنفس.
    ليس هدا فحسب، بل حتى في حياتنا اليومية نجد من يتجمل ويتزين وينافق ليصل إلى ارقي المستويات وأفضلها سواء في عمله أو مجتمعه أو بين أهله وأقربائه.
    إذن إلى متى نجامل؟؟
    وعلى حساب من نجامل؟؟
    إلى متى لا نتوخى الصدق في أقوالنا وتصرفاتنا ومشاعرنا وعواطفنا؟؟
    إلى متى نرفض الصدق الذي يوصلنا إلى حقائق الأمور ونتبنى الرياء والخداع؟؟؟
    لا بد أن نتبنى الصدق في أقوالنا وأفعالنا تجاه أنفسنا وتجاه غيرنا، وأن نجهر بالحق مهما كان صعبا وقاسيا، أن ننظر للإنسان كما هو – لا كما نحب نحن أن يكون أو نحب أن نراه.
    إن الصدق من ضرورات المجتمع ومطالبه الملحة، فهو رمز الخلق الرفيع ودليل استقامة أفراده ونبلهم. كما أن له أثاره ومعطياته في توفير الوقت الثمين وكسب الراحة الجسمية والنفسية، فان توخينا الصدق في تعاملنا مع بعضنا، كان ذلك ضمانا لصيانة مجتمعنا وحقوقنا ورخائنا وأمننا.
    فلو تحلى كافة الناس بالصدق، أحرزوا منافعه الحقيقية ومغانمه الجليلة. وعلى العكس كلما شاع الكذب والنفاق والمجاملة في المجتمع، اندثرت قيمه الأخلاقية وساد التبرم بين أفراده وعز فيه التفاهم وغدا عرضة للتبعثر والانهيار.
    وكلما تحدثنا عن الأمور وعن حقيقتها من غير تزوير، حظينا بالصدق في مشاعرنا وأقوالنا وطابقنا القول بالفعل، وطهرنا أنفسنا من الشوائب والرياء، وبذلك لا ريب أننا سنتحلى بالأخلاق المنشودة والشيم المطلوبة.
    فالصدق هو رمز استقامتنا وصلاحنا وسبب نجاحنا ونجاتنا، وبالصدق تهنأ ضمائرنا وترتاح نفوسنا، فنسعد بالحياة. إن الصدق ضرورة من ضرورات حياتنا الاجتماعية ومقوماتها الأصيلة.
    فبالصدق يشيع التفاهم والتآزر بين عناصر المجتمع وأفراده، ليستطيعوا النهوض بأعباء الحياة وتحقيق غاياتها ومن ثمة ليسعدوا بحياة كريمة هنيئة.
    لذلك علينا أن نسخر لساننا الذي يلعب دورا هاما في تجاوب مشاعرنا وأفكارنا، والذي هو أداة التفاهم وشارح للمعاني والأفكار، والوسيلة المفسرة لما يدور في خلدنا، علينا أن نسخره لتأدية رسالة التفاهم والتواثق، حتى يكون رائدا للخير ورسولا للمحبة الصادقة الخالصة من الشوائب –
    وان لا أن يكون أداة للخداع والتزوير، ورائدا للشر ومدعاة للتنكر والتباغض بين الأفراد، ومعول لهدم كيان المجتمع.
    فهل نعيد الاعتبار لقيمة الصدق، ونقضي على أشكال النفاق ضمانا لسلامة مجتمعنا؟.
    أم سنظلّ على ريائنا الذي به نهوي إلى الدرك الأسفل في جهنّم؟.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 11:52 am